الشهيد الثاني
134
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
من النجاسة ؛ لأنّ المهابط تُقصد للحدث ، ومنه سمّي « الغائط » لأنّ أصله المنخفض ، سُمّي الحالّ باسمه « 1 » لوقوعه فيه كثيراً . « والواجب » في التيمّم « النيّة » وهي القصد إلى فعله - وسيأتي بقيّة ما يُعتبر فيها - مقارنةً لأوّل أفعاله « و » هو « الضرب على الأرض بيديه » معاً ، وهو وضعهما بمسمّى الاعتماد ، فلا يكفي مسمّى الوضع على الظاهر . خلافاً للمصنّف في الذكرى ، فإنّه جعل الظاهر الاكتفاء بالوضع « 2 » ومنشأ الاختلاف تعبير النصوص بكلٍّ منهما « 3 » وكذا عبارات الأصحاب « 4 » فمن جوّزهما جعله دالّاً على أنّ المؤدّى واحد ، ومن عيّن الضرب حمل المطلق على المقيَّد . وإنّما يعتبر اليدان معاً مع الاختيار ، فلو تعذّرت إحداهما - لقطعٍ أو مرضٍ أو ربطٍ - اقتصر على الميسور ومسح الجبهة به وسقط مسح اليد . ويحتمل قوّياً مسحها بالأرض ، كما يمسح الجبهة بها لو كانتا مقطوعتين ،
--> ( 1 ) في ( ر ) : باسم المحلّ . ( 2 ) الذكرى 2 : 259 . ( 3 ) انظر الوسائل 2 : 975 ، الباب 11 من أبواب التيمّم . والباب 13 ، الحديث 3 . ( 4 ) فقد جاء في كثير من كتبهم كلمة « الضرب » كالهداية : 87 ، والمقنع : 26 ، والمقنعة : 62 ، وجمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 25 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 169 ، والمهذّب 1 : 47 ، والمراسم : 54 ، والسرائر 1 : 136 ، والغنية : 63 ، والوسيلة : 71 ، ونهاية الإحكام 1 : 206 . وورد في بعضها « الوضع » كالجامع للشرائع : 46 . وفي البعض الآخر ورد كلا التعبيرين ، كالمبسوط 1 : 32 - 33 ، والنهاية : 49 - 50 ، والشرائع 1 : 48 ، وقواعد الأحكام 1 : 238 - 239 ، والدروس 1 : 132 ، والبيان : 86 - 87 ، والذكرى 2 : 258 - 259 .